المستحاضة . وقد روي ثمانية عشر يوماً ، وروى ثلاثة وعشرين يوماً ، وبأيّ هذه الأحاديث أُخذ من جهة التسليم جاز " " 1 " انتهى .
وأمثال هذه العبارة من " فقه الرضا " شاهدة على أنّ هذا الكتاب من تصنيف بعض العلماء ، لا كتاب مولانا أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) .
وكيف كان : فمنشأ اختلاف الآراء هو اختلاف الأخبار ، واختلاف أنظارهم في فهمها ، والجمع بين شتاتها ؛ لأنّ الأخبار على طوائف :
حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
الطائفة الأُولى :
منها : ما وردت في ذات العادة ، فأرجعتها إلى عادتها والاستظهار بعدها بيوم أو يومين أو زائداً ، وهي أسدّ الروايات سنداً ، وأوضحها دلالةً ، كصحيحة زرارة قال : قلت له : النفساء متى تصلَّي ؟ فقال
تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإذا انقطع الدم ، وإلَّا اغتسلت واحتشت . . .
إلى أن قال قلت : والحائض ؟ قال
مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلَّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء . . " 2 "
إلى آخره .
وهذه الصحيحة وإن لم يستفد منها أنّ النفساء كالحائض في جميع
هامش
" 1 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 191 ، مستدرك الوسائل 2 : 47 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 1 ، الحديث 1 .
" 2 " الكافي 3 : 99 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 173 / 496 ، وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .