و " التذكرة " و " المدارك " و " حاشية الإرشاد " الإجماع عليه " 1 " .
وتدلّ عليه أيضاً موثّقة عمّار بن موسى ورواية زُريق الخلقاني المتقدّمتان " 2 " ، فلا إشكال في ذلك .
حول الحكم بحيضية الدم المتقدّم المستجمع لشرائط الحيض
إنّما الإشكال في أنّه على تقدير جامعيته لشرائط الحيض من غير تحقّق فصل أقلّ الطهر بينه وبين دم النفاس يحكم بحيضيته ؛ بدعوى عدم اعتبار أقلّ الطهر بينه وبين النفاس المتأخّر ، أو لا باعتبار اشتراط ذلك ؟
ومورد الكلام ما إذا لم يكن مانع من جعله حيضاً إلَّا عدم فصل أقلّ الطهر ؛ كأن رأت ثلاثة أيّام في أيّام العادة ، أو جامعاً للصفات ، أو في زمان إمكانه ، ورأت الطهر تسعة أيّام ، فرأت دم الولادة ، فبعد قيام النصّ والإجماع على كون دم الولادة نفاساً ، دار الأمر بين حيضية الدم السابق وكونه استحاضة ، بعد البناء على اجتماع الحيض والحمل كما هو الأقوى .
فدعوى وفاق " الخلاف " " 3 " المبتنية على عدم اجتماعهما ، ليست وجيهة في ردّ ما نحن فيه .
وكيف كان : فلا بدّ في المقام من بسط الكلام في أمرين :
أحدهما : فيما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر .
وثانيهما : بعد الفراغ فرضاً عن عدم الدليل على الاشتراط في أنّه
هامش
" 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 399 / السطر 15 ، مختلف الشيعة 1 : 215 ، تذكرة الفقهاء 1 : 325 ، مدارك الأحكام 2 : 44 .
" 2 " تقدّمتا في الصفحة 507 .
" 3 " الخلاف 1 : 246 247 .