بوثاقة الجهني ؛ لأنّ في سندها الزبيري ، وهو لا يخلو من كلام ؛ وإن كان الأصحّ وثاقته " 1 " ووثاقة علي بن الحسن بن فضّال .
فالرواية موثّقة مع الغضّ عن الجهني ، وضعيفة مع النظر إليه ، ومخدوشة الدلالة باحتمال كون الغسل المأمور به هو غسل الحيض .
وما يقال : " من أنّ حمل " الغسل " على غسل الحيض بعيد ؛ لأنّ ظاهرها توقّف الوطء مطلقاً في غير تلك الأيّام على الغسل " " 2 " .
غير تامّ ؛ لمنع ظهورها في توقّف كلّ وطء على غسل ، بل من المحتمل قريباً أن يكون مفادها أنّ الوطء مطلقاً فيما سوى الأيّام متوقّف على صِرف وجود الغسل ، وهو غسل الحيض الذي يجب عليها بعد أيّامها .
وتؤيّد هذا الاحتمال روايته الأُخرى بعين هذا السند ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن النفساء ، يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال
نعم ؛ إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ، ثمّ تستظهر بيوم ، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها ؛ يأمرها فتغتسل ، ثمّ يغشاها إن أحبّ " 3 "
وهي ظاهرة في غسل النفاس .
ووجه التأييد : أنّ من المحتمل قريباً كونهما رواية واحدة سأل عن المستحاضة والنفساء ، وحينئذٍ يكون الجواب في النفساء رافعاً لإبهام الجواب عن المستحاضة على فرض إبهامه ، تأمّل . وكيف كان فلا يمكن تقييد المطلقات بمثل هذه الرواية .
هامش
" 1 " تقدّم بعض الكلام في وثاقته في الصفحة 79 .
" 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 330 / السطر 31 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 176 / 505 ، وسائل الشيعة 2 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 4 .