حال اشتغالها بها ، ولهذا أمرها بتعجيل العصر وتأخير الظهر ، وكذا في العشاءين ، وبالاحتشاء وإمساك الكرسف .
ولهذا كلَّه لا يبقى وثوق بل ظهور لكون المراد من كونه
صبيباً لا يرقأ
في صحيحة الصحّاف ، هو الاستمرار في الأوقات الثلاثة ؛ بحيث يكون للوقت دخل وموضوعية ، فيؤخذ بإطلاق بعض الأدلَّة ، كصحيحة يونس بن يعقوب . وبعد رفع اليد عن إطلاقها في سببية الدم في الجملة للأغسال الثلاثة بالإجماع المدعى أو بالوجوه المتقدّمة يكون موافقاً لمختار الأعاظم ، كالشيخ الأعظم وغيره .
سببية الدم الفعلي للأغسال
ثمّ إنّ ظاهر الأدلَّة هو سببية الدم الفعلي للأغسال ، لا الأعمّ منه وما هو بالقوّة ، فلو رأت الدم السائل ، واغتسلت منه بعد انقطاعه ، وعلمت بعوده ، فلا يوجب ذلك غسلًا عند حضور وقت الصلاة . هذا على المختار .
وكذا على القول بلزوم الاستمرار في الوقت ، لو رأت مستمرّاً إلى ما قبل الوقت وانقطع وعلمت بعوده ، لم يوجب ذلك غسلًا عند وقت الصلاة ما لم تَرَ الدم الفعلي الكثير ؛ وذلك لتعليق وجوب الغسل على تجاوز الدم وسيلانه ، وكونه صبيباً ؛ ممّا هو ظاهر فيما ذكرنا .
وما يقال : " من أنّ الحكم مترتّب على المرأة الدميّة في صحيحة الحلبي " 1 " وعلى المستحاضة في صحيحة صفوان وعبد الله بن سنان
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 2 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 2 .