إجماع " الناصريات " و " الغنية " " 1 " لغيرها ، بل احتمل في " الجواهر " كون المسألة مطلقاً غير خلافية ؛ لحمل غير بعيد لعبارات بعض الأصحاب ممّا احتمل الخلاف منهم " 2 " .
وتدلّ على المطلوب موثّقتا سماعة الصريحتان في وجوب الوضوء لكلّ صلاة " 3 " ، ومرسلة يونس حيث قال فيها
وسئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عزف عامر ، أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المَثْعَب " 4 " .
حيث دلَّت على وجوب الوضوء لكلّ صلاة ؛ سال الدم أو لم يسل ، كان سيلانه قليلًا أو كثيراً .
ورواية ابن أبي يعفور ، وفيها
وتنظر ؛ فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها ، وتوضّأت وصلَّت .
فهي ظاهرة في أنّ الظهور على الكرسف موجب للوضوء ، فبضميمة ما دلَّت على أنّ الظهور عليه موجب للغسل وإعادة الكرسف ، تدلّ على المدعى .
وبعبارة أخرى : الظاهر من رواية ابن أبي يعفور ورواية الجُعفي وموثّقة عبد الرحمن أنّ الظهور على الكرسف سبب لأُمور ثلاثة : الاغتسال ، والتبديل ، والوضوء ، فيفهم منها أنّ الغسل لا يجزي عن الوضوء . وتدلّ على المطلوب أيضاً صحيحة الصحّاف .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 435 .
" 2 " جواهر الكلام 3 : 320 .
" 3 " وسائل الشيعة 2 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و : 374 ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 6 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 350 .