الجهة الثالثة في حكم الناسية إذا فقدت التمييز
إذا فقدت الناسية التمييز ؛ بأن استمرّ عليها الدم على نهج واحد ، أو اختلف ، لكن لا على وجه يمكن الرجوع إليه ، فإمّا أن تكون ذاكرة العدد ناسية الوقت ، أو العكس ، أو ناسيتهما ، فيقع الكلام في ثلاثة مواضع :
الموضع الأوّل : في ناسية الوقت دون العدد
القول بوجوب الاحتياط في المقام
لو ذكرت العدد دون الوقت ؛ بأن تكون ناسية للوقت مطلقاً ؛ بحيث لا تذكر منه شيئاً لا تفصيلًا ولا إجمالًا بأن كان العدد المحفوظ في ضمن عدد ، لا يزيد عن نصف ما وقع الضلال فيه ، كالخمسة أو الأربعة في العشرة ، لا كالستّة فيها فعن " المبسوط " وجوب الاحتياط عليها " 1 " ؛ بأن تعمل في الزمان الذي وقع الضلال فيه عمل المستحاضة ، وتترك ما يحرم على الحائض ، وتغتسل للحيض في كلّ وقت تحتمل انقطاع دم الحيض فيه ، وتقضي صوم عادتها ؛ قضاءً للعلم الإجمالي .
ونوقش فيه : " بأنّ الاحتياط مستلزم للحرج والضرر المنفيين في الشريعة " " 2 " .
هامش
" 1 " المبسوط 1 : 51 .
" 2 " انظر مستند الشيعة 2 : 454 455 ، جواهر الكلام 3 : 303 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 313 / السطر 12 .