عاداتهنّ كاشفة ظنّاً عند العقلاء عن عادتها .
فهذا الفرق لا يدع مجالًا لإلغاء الخصوصية المأخوذة في موضوع الحكم ؛ ولو كانت في سؤال السائل .
والعجب من صاحب " الجواهر " حيث قال في الردّ على أنّ ثبوت اختلافها مع نسائها ، يمنع من الرجوع إلى عادتهنّ عند الاشتباه - : " إنّ ذلك مجرّد اعتبار لا يصلح مدركاً للأحكام الشرعية " " 1 " فإنّ هذا الاعتبار والاحتمال يمنع عن إثبات الحكم الشرعي لها بإلغاء الخصوصية ، لا أنّ مجرّده مدرك للحكم الشرعي ، وبينهما فرق واضح .
نعم ، مع التقريب المتقدّم ، لا يبعد إلحاق من رأت مرّة واحدة كعادة نسائها ثمّ استمرّ بها الدم بها ، وهذا لا يوجب إلحاق المخالفة لهنّ بهنّ . كما يمكن دعوى إلحاق بعض ناسيات العادة بالمبتدئة ، وهي من تكون ناسية لعادتها ولم تعلم إجمالًا مخالفتها لعادات نسائها . لكنّ المحكي عدم التزامهم بذلك " 2 " .
وقد يتمسّك " 3 " لإثبات الحكم في غير المستقرّة بموثّقة محمّد بن مسلم المتقدّمة . وقد مرّ أنّها بما لها من الظاهر غير معمول بها " 4 " .
بل بما قيل في تأويلها - من كون الرجوع إلى بعض النساء أمارة على عادة الكلّ " 5 " أيضاً غير معمول بها . بل قد عرفت وهن إطلاقها ؛ لورود التقييد الكثير
هامش
" 1 " جواهر الكلام 3 : 281 .
" 2 " نفس المصدر 3 : 299 و 308 .
" 3 " جواهر الكلام 3 : 279 280 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 212 / السطر 32 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 306 / السطر 20 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 381 .
" 5 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 306 / السطر 27 .