إطلاقها بالنسبة إلى ما قبل اليأس بشهر مثلًا ، مع عدم الفرق بينه وبين ما ذكرنا في ذلك ؟ ! وكذا يشمل بعض الفروض إطلاق مرسلة يونس الطويلة ، كما إذا استمرّ دم ذات العادة إلى ما بعد اليأس ، ويكون آخر عادتها متّصلًا بيأسها ، فتكون مشمولة لقوله
فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة
وكذا يشمل بعض فقرأتها بعض الفروض الأُخرى .
فحينئذٍ تثبت لليائسة أحكام الاستحاضة في بعض الفروض بالأدلَّة ، وفي بعضها بالاستصحاب أيضاً ، ويتمّ فيما عداها بالقطع بعدم الفرق وبعدم القول بالفصل قطعاً .
بل لا يبعد إطلاق مثل موثّقة سَماعة ورواية " العيون " والمناقشة المتقدّمة لعلَّها في غير محلَّها بعد فرض تحقّق الموضوع عرفاً ولغةً .
بل يمكن أن يقال : إنّ الأحكام المترتّبة على المستحاضة ، مترتّبة ظاهراً على نفس الطبيعة ؛ وإن كان مورد كثير منها ذات العادة أو من تحيض ، لكن لا يفهم منها الخصوصية . بل كثير منها يشمل بعض الفروض المتقدّمة .
هذا كلَّه حال اليائسة .
وأمّا الصغيرة ، فبعد فرض تحقّق الموضوع أي كون الدم المستمرّ منها استحاضة يمكن استفادة حكمها من بعض الأدلَّة في الجملة ؛ فإنّ الظاهر من مثل قوله
وإذا رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت " 1 "
وقوله
ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة " 2 "
أنّ لها سببية للوضوء ؛ وأنّ دم الاستحاضة حدث يوجب الوضوء وضعاً .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 318 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 321 .