عدم حصول التمييز بالغلظة والنتن ونحوهما
ثمّ إنّه لا إشكال في حصول التمييز بالأوصاف المنصوصة في الحيض والاستحاضة .
وأمّا غيرها كالغلظة والنتن وغيرهما فالأقرب عدم الاعتداد بها ؛ لعدم دليل معتبر عليها . نعم ورد في " الدعائم " كما تقدّم الكدِر والغليظ والمنتن ، وفي دم الاستحاضة الرقيق ، لكنّ الاعتماد على مثل تلك المرسلة غير جائز .
وما يقال : " من أنّ المستفاد من الأدلَّة كقوله في المرسلة الطويلة
إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي . .
إلى آخره ، وقوله
دم الحيض أسود يعرف
وقوله
دم الحيض ليس به خفاء
أنّ العبرة بمطلق الأمارات المختصّة بالحيض غالباً الكاشفة عنه ظنّاً ؛ فإنّ الظاهر من إيكاله إلى الوضوح مع أنّه لا يتضح عند العرف إلَّا بالقوّة والضعف مطلقاً ، لا خصوص ما نصّ عليه هو ما ذكرنا " " 1 " .
ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ قوله
إذا أقبلت الحيضة . .
يراد به الكثرة والدفع الواردان في الأمارات ، ولا يفهم منه اعتبار مطلق الظنّ الحاصل بكلّ وصف .
وقوله
أسود يعرف
أوليس
به خفاء
لا تسلَّم دلالتهما على ما ذكر بعد عدم إرادة حصول العلم من الأوصاف ، كما يدلّ عليه تأخير ذكرها عن العادة .
هامش
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 211 / السطر 9 .