الرجل يؤخّر الظهر حتّى يدخل وقت العصر
إنّه يبدأ بالعصر ، ثمّ يصلَّي الظهر " 1 " .
وفي صحيحة الحلبي قال : سألته عن رجل نسي . . الأُولى والعصر جميعاً ، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ، فقال
إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ، ثمّ يصلَّي العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ، ولا يؤخّرها فتفوته ، فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلَّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثمّ ليصلِّ الأولى بعد ذلك على أثرها " 2 " . .
إلى غير ذلك .
وظاهر الأولى هو أنّه إذا دخل وقت العصر أي الوقت الاختصاصي يجب البدء به ، وهو الظاهر من الثانية أيضاً ، وحينئذٍ تكون تلك الروايات مُشعرة بأنّ الظهر لا يزاحم العصر في جميع وقتها ، لا في بعضه ، وإلَّا كان الحقّ أن يقول : " إذا بقي من الوقت سبع ركعات يصلَّي العصر " فهذه إن لم تكن مؤيّدة لانطباق حديث
من أدرك . .
على الظهر ، لم تكن مخالفة له أيضاً .
وإن كان المانع هو الأدلَّة العامة لجعل الأوقات " 3 " ، فلا إشكال في حكومته عليها .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 2 : 271 / 1080 ، وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 17 .
" 2 " تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1074 ، وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 18 .
" 3 " راجع وسائل الشيعة 4 : 156 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 .