المتبع في مثل المقام . وهذا ظاهر .
لكنّ الإشكال في أنّ الظاهر من الأدلَّة ، هل هو ترك الصلاة المتعارفة لها مع قطع النظر عن عروض الحيض ؛ أي إذا استند ترك صلاتها إليه بحسب حالها المتعارف - من القصر والإتمام والطول والقصر والاشتمال على المستحبّات المتداولة لا يجب عليها القضاء ؟
أو إذا كان مستنداً إليه مع أقلّ الواجب ؟
أو إذا كان مستنداً إليه حتّى بمصداقها الاضطراري من الطهور وغيره ؛ حتّى مثل ترك بعض الواجبات كالسورة مثلًا ؟
وبعبارة أخرى : ترك الصلاة التي لو علمت بالواقعة وجب عليها إتيانها إذا كان مستنداً إلى الحيض ، لا يجب عليها قضاؤها ، فيجب عليها القضاء إذا وسع الوقت لنفس الصلاة بمصداقها الاضطراري ، مع فقد جميع المستحبّات وبعض الواجبات ؛ إذا قلنا بسقوطه عند الاضطرار والضيق ؟
الأقوى هو الأوّل ؛ لا بمعنى ملاحظة حالها الشخصي ولو كان غير متعارف ، كقراءة السور الطوال والأذكار الكثيرة الغير المتداولة ، بل بمعنى المصداق المتعارف عند نوع المكلَّفين ؛ أي المشتمل على الواجبات والمستحبّات المتداولة ، والواجد للشرائط بحسب تكليفها الفعلي ؛ من القصر والإتمام ، ووجدان الماء وفقدانه ، وواجديتها للمقدّمات وعدمها . . إلى غير ذلك ؛ ضرورة أنّ العرف لا ينقدح في ذهنه عند سماع تلك الروايات وعرضها عليه إلَّا ذلك ، وغيره يحتاج إلى تقدير الحائض على غير ما هي عليه ، وهو خلاف الارتكاز العرفي والمتفاهم العقلائي من الروايات .
فهل ترى من نفسك أنّ المرأة إذا سمعت فقيهاً يقول : " إذا تركتِ صلاتك
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 284
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٤