تكليفياً ، ولا يحمل الأمر على التأكيد ، ويكون الصدر عند العرف قرينة على الذيل . ولعلّ سرّه : هو الارتكاز الذي حصل في ذهنه من العلل الطبيعية ، كما احتملناه في الأُصول وحقّقنا المسألة بجميع شؤونها فيه " 1 " .
هذا حال مقام الثبوت .
مقتضى مقام الإثبات والدلالة
وأمّا حال الدلالة ومقام الإثبات ، فالظاهر أنّ مستند المشهور في أصل الحكم هو رواية داود بن فرقد " 2 " كما تمسّك بها شيخ الطائفة " 3 " . ولا يبعد أن تكون مرسلة " المقنع " " 4 " أيضاً إشارة إليها وإن كان يحتمل كونها مرسلة أُخرى مستقلَّة .
وكيف كان : فالظاهر المتفاهم عرفاً منها أنّ الإتيان في حال الطمث ، موضوع لحكم الكفّارة ، وتكون الرواية من هذه الجهة في مقام البيان . ولا يضرّ عدم ذكر اسم
كان
بالمقصود بعد القطع بأنّ اسمه " الجماع " أو " الإتيان " أو نحو ذلك .
كما أنّ لمرسلة " المقنع " إطلاقاً في مقام البيان ، ومفاده أنّ المجامعة تمام الموضوع لوجوب الكفّارة ، كإطلاق معاقد الإجماعات .
فدعوى صاحب " الجواهر " : " أنّها في مقام الإهمال " " 5 " في غير محلَّها . مع أنّه على فرض الإهمال لا وجه للفرق بين تخلَّل الكفّارة وعدمه ، وتشبّثه
هامش
" 1 " مناهج الوصول 2 : 204 211 ، تهذيب الأُصول 1 : 435 449 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 230 .
" 3 " الخلاف 1 : 223 224 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 231 .
" 5 " جواهر الكلام 3 : 236 .