في المقام ، فمقتضى أصل البراءة مع الشكّ في انقطاع الدم على العشرة وعدمه ، هو جواز الوطء . هذا حال الأصل .
مقتضى أدلَّة الاستظهار
وأمّا حال أدلَّة الاستظهار " 1 " ، فلا يفهم منها على كثرتها أنّ أيّام الاستظهار حيض ، أو يترتّب عليها جميع أحكام الحيض حتّى بالنسبة إلى الزوج ؛ ضرورة أنّ مفادها الاحتياط والاستظهار .
ولو قلنا بوجوب الاستظهار ، لم يفهم منها إلَّا وجوب الاحتياط على المرأة ، وأمّا على الزوج فلا يفهم من مجرّد الأمرِ بالاستظهار ووجوبِ الاحتياط على المرأة ، وجوبُه عليه ؛ لاختصاص الأدلَّة بها ، وللفرق بينهما ؛ فإنّ المرأة تعلم إجمالًا إمّا بحرمة الصلاة عليها ، أو وجوبها ، فيكون المورد من دوران الأمر بين المحذورين - بعد القول بالحرمة الذاتية ، كما هو الأظهر فرجّح الشارع جانب الحرمة ، وأمّا الزوج فمقتضى الأُصول جواز الوطء له ، فلا يقاس حاله بحالها .
الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها وجوابها
نعم ، هنا روايات يمكن استفادة الحرمة منها ، لكن بناءً على وجوب الاحتياط والاستظهار دون استحبابه :
منها : رواية الفضيل وزرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ولا يبعد كونها موثّقة ؛
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 .