لزوم قضاء الصوم مع انقطاع الدم على العشرة
ثمّ إنّه إذا انقطع على العشرة ، هل يجب قضاء ما صامت بعد أيّام العادة ؛ لتبيّن فساده ، أو الأمر بالصيام موجب للإجزاء لو قلنا : بأنّ التخييرَ شرعي ، والحكمَ بالاستحاضة وعملَ ما تعمله المستحاضة تعبّدي ظاهري ؛ فإنّ الأمر الظاهري بالصيام ، موجب للإجزاء وإلغاء اعتبار الطهارة من الحيض في الصيام ؟
ولولا كون العبادة في أيّام الحيض محرّمة ذاتية عليها ، لم يكن الحكم بالإجزاء بعيداً ، كما رجّحنا في أمثال المقام " 1 " لكن مع كونها محرّمة ذاتية ، وكون الأمر بالاستحاضة لأجل الدوران بين ترك الواجب وفعل الحرام كالدوران بين المحذورين عقلًا ، لا مجال للإجزاء ، ففي مثله لا يستفاد من الأمر بالصيام إلغاء اعتبار الطهور أو إلغاء مانعية الحيض .
هذا مضافاً إلى الإشكال في أصل المبنى ؛ أي كون التخيير شرعياً ، فعليها قضاء ما فعلته ، كما ادعي عدم الخلاف " 2 " بل الإجماع عليه " 3 " .
صحّة صيام ما بعد العادة مع تجاوز العشرة
وأمّا مع تجاوز الدم وكشف كون جميع ما بعد العادة استحاضة ، فلا إشكال في صحّة ما فعلت بعد أيّام الاستظهار ، وكذا قضاء ما تركت في أيّامه .
ودعوى عدم وجوب القضاء ؛ لعدم وجوب الأداء ، وكون القضاء تابعاً له ،
هامش
" 1 " مناهج الوصول 1 : 317 322 ، الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 138 143 .
" 2 " مفتاح الكرامة 1 : 382 / السطر 17 ، جواهر الكلام 3 : 202 .
" 3 " انظر تذكرة الفقهاء 1 : 305 ، رياض المسائل 1 : 375 ، جواهر الكلام 3 : 202 .