كما أنّ الاستدلال بالاستصحاب وقاعدة الإمكان وما دلّ على أنّ ما رأت المرأة قبل عشرة أيّام من الحيضة الأُولى " 1 " ، في غير محلَّه ؛ ضرورة أنّ الاستصحاب قد انقطع بالروايات ، وكذا قاعدة الإمكان ، والروايات الأخيرة لا بدّ وأن يكون موضوعها غير موضوع هذه الروايات ، وإلَّا فمع فرض الاستصحاب والقاعدة والروايات المذكورة ، لا يبقى مجال للاحتياط والاستظهار ، كما هو واضح .
ثمّ إنّ موضوع الاستظهار كما قلنا هو المرأة المتحيّرة لأجل الشكّ في قطع الدم على العشرة وعدمه " 2 " ، فمع فرض العلم أو الاطمئنان بأحد الطرفين ، تخرج عن موضوع الاستظهار .
وهذا لا ينافي ما تقدّم منّا آنفاً من الإشكال على ما صنعه المحقّقان صاحب " الجواهر " والشيخ الأعظم .
وبما ذكرنا ظهر ما هو الحقّ في الجهة الثالثة ؛ وهي مقدار الاستظهار ، وهو تابع لبقاء موضوعه .
هامش
" 1 " جواهر الكلام 3 : 198 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 230 / السطر 30 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 198 .