المسألة الثامنة في حكم ما إذا رأت الدم ثلاثة أيّام فانقطع ثمّ رأته بعدها
لو رأت الدم ثلاثة أيّام وانقطع ، فلا يخلو إمّا أن تكون ذات عادة أو لا .
وعلى التقديرين : إمّا أن ترى الدم بصفات الحيض أو لا .
وعلى التقادير : إمّا أن ترى الدم بعد الانقطاع قبل عشرة أيّام من أوّل الرؤية ، وينقطع على العشرة ، أو على الأقلّ ، أو ترى بعد عشرة أيّام وبعد مضيّ أقلّ الطهر ، أو قبله ، أو ترى قبل العشرة ويتجاوز عنها .
والدم الثاني في التقادير : إمّا بصفة الحيض أو لا .
هذه عمد صور المسألة . وأمّا حكمها :
حكم الدم الأوّل
فلا إشكال في أنّ الدم الأوّل إذا كان بصفة الحيض أو في أيّام العادة حيض ؛ لأدلَّة الصفات ، ولما دلّ على أنّ
كلّ ما رأت في أيّام العادة من صفرة أو حمرة حيض .
وأمّا إذا لم يكن بصفته ولا في أيّام العادة ، فلا دليل على الحيضية إلَّا قاعدة الإمكان والإجماع المدعى " 1 " في خصوص الفرع المعتضد بدعوى الشهرة وعدم الخلاف " 2 " والظاهر أنّ المسألة من المسلَّمات ، والقاعدة في المورد
هامش
" 1 " جواهر الكلام 3 : 187 .
" 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 275 / السطر 13 .