وإن رأت بصفات الاستحاضة يحكم بها ؛ بناءً على أمارية الأوصاف لها .
وقد يقال بتحيّضها مطلقاً ، واستأنس له صاحب " الجواهر " بعد الإجماع المدعى على ذات العادة ، وصدق اسم " ذات العادة " عليها بما دلّ على التحيّض بمجرّد الرؤية في معتادة الوقت لو رأت قبل وقتها ، كخبر علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ، فقال
ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه " 1 " .
ومضمر معاوية بن حكيم قال قال
الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيّام الحيض فليس من الحيض " 2 " .
وخبر سماعة
إنّه ربّما تعجّل بها الوقت " 3 " .
بتقريب أن يقال : إنّه لو كان مدار التحيّض بالرؤية على الوقت ، لما حكم في هذه الأخبار بذلك وإن لم تَرَه فيه " 4 " .
وفيه ما لا يخفى :
أمّا الإجماع فلعدم ثبوته ، بل الظاهر اختصاص معقد الإجماع بذات العادة الوقتية ، فعن " المعتبر " " 5 " : تترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية
هامش
" 1 " الكافي 3 : 78 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 396 / 1232 ، وسائل الشيعة 2 : 280 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 5 .
" 2 " الكافي 3 : 78 / 5 ، وسائل الشيعة 2 : 280 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 6 .
" 3 " الكافي 3 : 77 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 158 / 453 ، وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 1 .
" 4 " جواهر الكلام 3 : 179 180 .
" 5 " المعتبر 1 : 213 .