واليومان من الحيض ، بل إمّا من قرحة أو غيرها ، ويجب عليها قضاء الصلاة ، فيكون مبدأ الحساب بحسب الصدر هو أوّل رؤية الدم ، فحينئذٍ يكون قوله
إذا رأت خمسة أيّام
إمّا من أمثلة ما ذكر في الصدر ، وإنّما أعاد مثالًا آخر للتوضيح .
أو فرضاً آخر حكمه غير الفرض الأوّل ، فيستفاد منها التفصيل بين رؤية الدم يوماً أو يومين وبين خمسة أيّام مثلًا .
أو كان الفرض الأوّل لغير ذات العادة ، بخلاف الثاني .
وهذان التفصيلان ممّا لا قائل بهما ظاهراً ؛ وإن لم يبعد التزام صاحب " الحدائق " بهما . ولا يبعد دعوى كون المثال للتوضيح ، لا لبيان مطلب مستقلّ ولو لما ذكرنا من عدم القائل بهما ، فيتعيّن الاحتمال الأوّل ، ومعه يكون الصدر رافعاً لإجمال الذيل ؛ فإنّ قوله
من يوم طهرت
في الجملة الأُولى التي استند إليها يمكن أن يكون متعلَّقاً ب
" لم يتمّ
وأن يكون متعلَّقاً ب
" عشرة أيّام
ولا ترجيح لأحدهما ابتداءً ، لكن مع ملاحظة الصدر الصريح في كون مبدأ الحساب هو أوّل رؤية الدم ، يرتفع هذا الإجمال ويتعيّن تعلَّقه بقوله
لم يتمّ
ويكون المعنى : " إذا رأت الدم مع عدم تمام العشرة المتقدّمة التي مبدؤها من رؤية الدم . . " فتكون أيّام الطهر متمّمة للعشرة لا مبدأها .
وبعبارة أُخرى : إذا لم يأتِ عليها من الطهر متمّم للعشرة ، ورأت الدم ، يكون حيضاً ، فصارت هذه الجملة مطابقة للجملة السابقة ، وللشهرة ، بل الإجماع .
هذا مع الغضّ عمّا قال الشيخ الأعظم : من أنّ في نسخة مصحّحة مقروءة على الشيخ الحرّ بدل
طهرت
طمثت " 1 " .
هامش
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 193 / السطر 15 .