الروايات الدالَّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام
وتدلّ عليه - قبل الأُصول التي يأتي البحث عنها " 1 " الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثر ما يكون عشرة أيّام " 2 "
ومثلها أو قريب منها غيرها " 3 " .
تقريب الاستدلال بها : أنّ الحيض إمّا الدم المعهود ، أو سيلانه أو أمر معنوي محصّل به ، وعلى أيّ حال لا يصدق كون أقلَّه ثلاثة أيّام إلَّا مع الاستمرار ؛ فإنّ الدم إذا جرى يوماً ، وانقطع يوماً ، ثمّ جرى يوماً ، وانقطع يوماً ، ثمّ جرى يوماً ، وقلنا بأنّ هذه الدماء حيض ، يكون أقلّ الحيض يوماً واحداً ؛ ضرورة أنّ الدم في اليوم الأوّل - بعد تعقّبه بالثاني والثالث يكون دماً مستقلا منقطعاً عن الدمين المتأخّرين ، وهو حيض حسب الفرض ، فيكون أقلّ الحيض يوماً واحداً ، لا ثلاثة أيّام ، إلَّا بتأويل وتوجيه يأتي الكلام فيه " 4 " .
وبعبارة أخرى : أنّ الدم وكذا كلّ أمر تدريجي الوجود ما دام كونه سائلًا ، يعدّ مصداقاً واحداً للطبيعة ، وإذا انقطع وتخلَّل بينه وبين قطعة أخرى نقاء
هامش
" 1 " يأتي في الصفحة 98 .
" 2 " الكافي 3 : 75 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 293 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 ، الحديث 1 .
" 3 " راجع وسائل الشيعة 2 : 293 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 .
" 4 " يأتي في الصفحة 104 .