عنها النقاب مؤرخون وأئمة لا شك في وثاقتهم وصدقهم :
- قال نفطويه في تاريخه : ( إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل
الصحابة اختلقت في أيام بني أمية تقربا إليهم في ما يظنون أنهم يرغمون
به أنوف بني هاشم ) !
- وقال المدائني في كتابه في الأحداث : ( فرويت أخبار كثيرة في مناقب
الصحابة مفتعلة ، لا حقيقة لها . . حتى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى
الديانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان ، فقبلوها ورووها وهم يظنون
أنها حق ، ولو علموا أنها باطلة ما رووها ولا تدينوا بها ) !
- وقال الإمام الباقر عليه السلام : " حتى صار الرجل الذي يذكر بالخير ، ولعله
يكون ورعا صدوقا ، يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض
من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله تعالى شيئا منها ، ولا كانت وقعت ،
وهو يحسب أنها حق لكثرة من رواها ممن لم يعرف بالكذب ولا بقلة
ورع " ( 1 ) !
فليس بمستنكر إذن أن تنفذ هذه الأخبار إلى الصحيحين وغيرهما . .
فمن أين يأتي الاستنكار وهم ما رووها إلا وهم يعتقدون صحتها ؟ !
وهذا الحديث بالذات مما شهد المعتزلة بأن البكرية وضعته في مقابل
الحديث المروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه : " ائتوني بدواة وبياض أكتب لكم
كتابا لا تضلوا بعده أبدا " فاختلفوا عنده ، وقال قوم منهم : لقد غلبه
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 11 : 43 - 46 .