1 - " لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الأمة أحد . . هم أساس الدين ،
وعماد اليقين . . ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية
والوراثة . . " ( 1 ) .
فبعد ذكر حق الولاية ، هذا واحد من مواضع يذكر فيها الوصية تصريحا
أو تلميحا ( 2 ) ، ثم هو الموضع الأكثر صراحة في نسبة الوصية إلى نفسه
وأهل البيت ( ع ) ، مع هذا فهو الموضع الذي أهمله الدكتور محمد عمارة وهو
يستقصي هذه المفردة في كلام الإمام علي ( ع ) ، أو غفل عنه ، لأجل أن يقول : ( إننا
لا نجد في خطب علي وكلامه ومراسلاته - التي ضمها نهج البلاغة - وصفه
بهذا اللفظ ) !
هذا كله لأجل أن يدعم مقالة حلق فيها بدءا حين نسب كلمة ( وصي )
في الحديث النبوي " أنت أخي ووصيي " إلى صنع الشيعة الذين وضعوها
بدلا من كلمة " وزيري " ( 3 ) ! مع أن الرواية السنية للحديث لم تعرف غير
كلمة " وصيي " ( 4 ) !
2 - قوله ( ع ) : " إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح
على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - تحقيق د . صبحي الصالح - : 47 الخطبة 2 .
( 2 ) أنظر : نهج البلاغة - تحقيق د . صبحي الصالح - : الخطبة 88 و 182 .
( 3 ) د . محمد عمارة ، الخلافة ونشأة المذاهب الإسلامية : 33 و 157 - 158 .
( 4 ) معالم التنزيل - للبغوي - 4 : 278 ، تاريخ الطبري 2 : 217 ، تفسير الخازن 3 : 371 - 372 ، مختصر تاريخ
دمشق 17 : 310 - 311 ، شرح نهج البلاغة 13 : 210 ، 244 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 :
41 - 42 .
( 5 ) نهج البلاغة - تحقيق د . صبحي الصالح - : 201 الخطبة 144 .