3 - وعلي ( ع ) جدد التذكير أيضا بما يبرز حقه فوق أبي بكر خاصة ، حين
ذكر الناس بقصة أخذه بسورة براءة من أبي بكر ! روى النسائي بإسناد
صحيح عن علي عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي
بكر ، ثم أتبعه بعلي فقال له : " خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة " قال :
فلحقته فأخذت الكتاب منه ، فانصرف أبو بكر وهو كئيب ، فقال : يا
رسول الله ، أنزل في شئ ؟ ! قال : " لا ، إني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من
أهل بيتي " ( 1 ) .
وفي كل واحد من هذه الأحاديث رد على من يقول إن عليا لم يذكر
شيئا يدل على أحقيته في الخلافة ! هذا ولما ندخل بعد رحاب ( نهج
البلاغة ) .
4 - خطبته الشقشقية التي حظيت دائما بمزيد من التوثيق ( 2 ) ، وهي من
أكثر كلماته ( ع ) المشهورة وضوحا ودلالة وتفصيلا :
هامش
( 1 ) سنن النسائي 5 : 128 / 8461 .
( 2 ) نقل ابن أبي الحديد عن بعض مشايخه قوله : والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق
الرضي بمائتي سنة ( والشريف الرضي هو الذي جمع خطب الإمام علي عليه السلام ورسائله في نهج البلاغة ) ! ثم
قال : وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من
المعتزلة ( مولده سنة 279 ه ووفاته سنة 317 ، علما أن الشريف الرضي ولد سنة 360 ه ) . شرح نهج
البلاغة 1 / 69 .
ونقلها سبط ابن الجوزي من مصادر غير التي اعتمدها الشريف الرضي ، فقال : خطبة أخرى وتعرف بالشقشقية ،
ذكر بعضها صاحب ( نهج البلاغة ) وأخل بالبعض ، وقد أتيت بها مستوفاة ، أخبرنا بها شيخنا أبو القاسم
النفيس الأنباري بإسناده عن ابن عباس . . تذكرة الخواص : 124 .
وأسندها الراوندي ( ت / 573 ه ) في شرحه إلى الحافظ ابن مردويه ، عن الطبراني ، بإسناده إلى ابن عباس . منهاج
البراعة 1 : 131 - 132 .