يموت على الشهادة وهو حي * إلهي لا تمته على الشهادة
وقوله
لما جلوا لي عروسا لست أطلبها * قالوا ليهنك هذا العرس والزينة
فقلت لما رأيت النهد منتفشا * رمانة كتبت يا ليتها تينه
وقوله
أبيت من الإفلاس والفقر طاويا * لقد زهدوني العشق قهرا وسلوني
وقالوا تحب البيض والسمر قلت لا * أحب من الألوان قمحية اللون
وقوله في المواليا
طرفي لمح حسن رابس قرحوا تقريح * أوسق بصدي وسمى الهجر بالتصريح
قذف لعرضي وخلاني من التبريح * دمعي انحدر والعواذل تقذفوا في الريح
وقوله
مزحت يوما مع الحب الرشيق القد * وقلت آهى على قبلة بصحن الخد
فسل سيفه من الحاظو لقتلي حد * قلت انتهى الأمر يا حبي إلى ذا الحد
وقوله
رمى أصاب صميم القلب زين الزين * وأصبحت مضنى قلق أخشى حلول الحين
وكنت لم أشك قبل الخل وشك البين * سالم من العشق حتى صابني بالعين
وقوله
يقل لها زوجها لا تختشي من لوم * ولا ففي كل من في الأرض وأنا الكوم
واتبنى وأطعميني ابق من ذا اليوم * انعس وأرقد ومثلي لا يرى في النوم
وقوله
قلت لمن تركتني بالجفا ناحل * وصلك بكم وارحمي ذا العاشق الناحل
قالت بميتين جمل قلت لها أنا راحل * ما لي جمال ولكن نخل في الساحل
وقوله
قالت لي أخبر وروي قلبي الظامي * وأصدقني أعطيك ما خلفي وقدامي
عهدي بأيرك رقيق خرط لاقلامي * وقد نما قلت أيري لم يزل نامي
وقوله
قالوا توق الشتا كم قد صرع أعيان * يصدمك تعمى وذا شي يعرفوا العميان
انهض تحلل ودع لعبك مع الصبيان * قلت يجي إنني لو منحني عريان
ومن لطائف العلامة الشيخ شمس الدين بن الصائغ الحنفي رحمه الله تعالى في باب التورية قوله
من هجر سلمى ما سلمت ومن ترى * يقوى لحمل الشوق والهجران
لا تغترر يوما بحلو رضابها * فلقد بدا من قدها مران
وقوله
وشادن ظلت غصون الربا * لما رأته مقبلا ساجده
سألته من ريقه شربة * فقال ذي مسألة بارده
وقوله
ثنى غصنا ومد عليه فرعا * كحظي حين أطلب منه وصلا
وأسبله على الأرداف منه * فلم أر مثل ذاك الفرع أصلا
وقوله
ركبت في بحر هواكم مركبا * قذفت فيه بيد التبريح
فانحدرت مدامعي وأقبلت * عواذلي وأقلعت في الريح
وقوله
هجرت فأحشائي توقد جمرها * هذا وليست في المحبة فاتره
وتظل تحرقني بنيران الجفا * ومن الذي يقوى لنار الهاجره
وقوله
قد أودعوا القلب لما ودعوا حرقا * فظل في الليل مثل النجم حيرانا
راودته يستعير الصبر بعدهم * فقال إني استعرت اليوم نيرانا
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 321
مساهمون: علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
ص٣٢١