ونقلت من تذكرة الشيخ عز الدين الموصلي بخطه بيتين للمعمار وذكر أنهما خارجان عن الديوان وهما من اللطائف في هذا الباب
لما تبدى عذار الحب قلت له * رفقا ومهلا عليه أيها الجاني
ولا تخشن فما في الخد محتمل * بان يخط عليه عرق ريحان
ومن لطائفه في هذا الباب قوله
وخادم قبلت مشروطه * في خده لكن رأيت العجب
من ناعم حلو فناديته * ما أنت يا مشروط إلا رطب
وقوله
تملك قلبي خادم قد هويته * من الهند معسول اللمى أهيف القد
أقول لصحبي حين يرنو بلحظه * خذوا حذركم قد سل صارمه الهندي
وقوله
لثمت عذار محبوبي الشرابي * فقال تركت لثم الخد عجبا
حفظت الأنيسون كما سمعنا * ورحت تضيع الورد المربى
وقوله
صاد فؤادي من بني العرب فتى * له من الحسن اتصال ونسب
فصحت في الحي وقلبي طائر * يا عربا أهل ذمام وحسب
عساكم أن تنشدوا حشاشة * في حبكم ضلت وراحت يا عرب
وقوله
رحلوا عريب المنحنى * وفراقهم ما كان أصعب
أملتهم أن يرجعوا * والموت لي من ذاك أقرب
جئت الحمى لأرى الخيام * فلم يلح في الحي مضرب
ومنه قوله وأجاد
كلفي بطباخ تنوع حسنه * ومزاجه للعاشقين يوافق
لكن مخافي من جفاه وكم غدت * منه قلوب في الصدور خوافق
ومنه قوله
رب جزار هواه * صار لي لحما ودما
فزت بالألية منه * وامتلأ قلبي شحما
وقوله
حاكمت في شرع الهوى قاتلي * ولي دم طل على خده
فاتهم الحاكم لحظا له * تحقق الفتنة من عنده
مال إلى الحق فلما رأى * قد حبيبي مال مع قده
وقوله
أصاب قلبي خطائي * بلحظه لشقائي
فرحت من فرط دائي * أشكو إلى الحكماء
قالوا أصبت بعين * فقلت من علم دائي
إن كان هذا صوابا * فتلك عين الخطائي
ومن لطائفه قوله
رحت يوم الفراق أجري دموعي * حسرة إذ قضى الزمان ببيني
قيل كم ذا تجري دموعك تعمى * أوقف الدمع قلت من بعد عيني
ومن لطائفه قوله
شكوت للحب منتهى حربي * وما ألاقيه من ضني جسدي
قال تداوى بريقتي سحرا * فقلت يا بردها على كبدي
ومن لطائفه قوله
قلت له لما وفى موعدي * مختفيا من حاسد معتدي
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 317
مساهمون: علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
ص٣١٧