وكشفت فضل قناعه * بيدي عن قمر تجلى
ولثمته في خده * تسعين أو تسعين إلا
وجمع الشيخ سراج الدين الوراق بين تضمينين واكتفاءين في بيت واحد وأجاد إلى الغاية
يا لائمي في هواها * أفرطت في اللوم أهلا
ما يعلم الشوق إلا * ولا الصبابة إلا
وجمع ابن نباتة بين الاكتفاء وتضمين المثل السائر
إسقني صرفا من الراح * تحت الهم حتا
ودع العذال فيها * يضربون الماء حتى
ومن لطائف شيخ شيوخ حماة في هذا النوع
صلي ودعي نفارك عن محب * بذكرك آنس والليل ساكن
ولا تستقبحي شيبا برأسي * فما إن شبت من كبر ولكن
وقول ابن سنا الملك من قصيدة
رأيت طرفك يوم البين حين همى * والدمع ثغر وتكحيل الجفون لما
فاكفف ملامك عني حين ألثمه * فما شككت بأني قد لثمت فما
لو كان يعلم مع علمي بقسوته * تألم القلب من وخز الملام لما
وله من قصيدة
يا عاذلين جهلتم فضل الهوى * فعذلتمو فيه ولكني أنا
ويعجبني قول القائل هنا من قصيدة مطلعها
هزوا القدود فأخجلوا سمر القنا * وتقلدوا عوض السيوف الأعينا
وتقدموا للعاشقين فكلهم * طلب الأمان لقلبه إلا أنا
وتلطف ابن سنا الملك في مطلع قصيدة بقوله
دنوت وقد أبدى الكرى منه ما أبدى * وقبلته في الثغر تسعين أو إحدى
ومثله في اللطف قول الشيخ جمال الدين بن نباتة
ولقد كملت فما يقال لقد * حزت الجمال جميعه إلا
ولبعضهم وأجاد
فإن المنية من يخشها * فسوف تصادمه أينما
ومما يرشف الذوق حلاوته في هذا النوع قول الشيخ شرف الدين ابن الفارض من قصيدة
ما للنوى ذنب ومن أهوى معي * إن غاب عن إنسان عيني فهو في
ومثله في اللطف مع الترشيح باكتفاء ثان قول الشيخ جمال الدين بن نباتة
أفدي التي تاجها وقامتها * كأنه همزة على ألف
أذكر ثغرا لها فأسكر من * ورد خد لها فأرتع في
ومثله قول الشيخ شمس الدين بن العفيف
رأى رضابا عن تسليه * أولو العشق سلوا
ما ذاقه وشاقه * هذا وما كيف ولو
ومن لطائف الصاحب بهاء الدين زهير في هذا النوع قوله من أبيات
فما كان أحسن من مجلسي * فحدث بما شئت عن ليلتي
بشمس الضحى وببدر الدجى * على يمنتي وعلى يسرتي
وبت وعن خبري لا تسل * بذاك الذي وبتلك التي
ومن لطائفه أيضا أنه كتب إلى بعض أصحابه وكان اسمه يحيى وقد بلغه أنه شرب دواء أبياتا أولها
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 127
مساهمون: علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
ص١٢٧