أنه قال : في وصيته له : يا علي ثلاث درجات وثلاث كفارات ، وثلاث مهلكات ،
وثلاث منجيات ، فأما الدرجات فإسباغ الوضوء في السبرات ، وانتظار الصلاة بعد
الصلاة ، والمشي ( 1 ) بالليل والنهار إلى الجماعات . وأما الكفارات فافشاء السلام
وإطعام الطعام والتهجد بالليل والناس نيام ، وأما المهلكات فشح مطاع ، وهوى متبع
وإعجاب المرء بنفسه . وأما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية ، والقصد في الغنى
والفقر ، وكلمة العدل في الرضا والسخط .
وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما سئل في المعراج فيما اختصم الملاء
الاعلى ؟ قال : في الدرجات والكفارات قال : فنوديت وما الدرجات قلت : إسباغ
الوضوء في السبرات ، والمشي إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وولايتي
وولاية أهل بيتي حتى الممات .
والحديث طويل قد أخرجته مسندا على وجهه في كتاب إثبات المعراج .
13 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن -
أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام
أن النبي . صلى الله عليه وآله قال : ثلاث موبقات : نكث الصفقة ( 2 ) ، وترك السنة ، وفراق الجماعة .
وثلاث منجيات : تكف لسانك ، وتبكي على خطيئتك . وتلزم بيتك .
ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين
14 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن -
أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف يشاء : كظم الغيظ ،
والصبر على السيوف لله عز وجل ، ورجل أشرف على مال حرام فتركه لله عز وجل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " ومشى بالليل " .
( 2 ) الصفقة ضرب اليد باليد ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على
يد صاحبه . ثم استعملت الصفقة في العقد ، فقيل بارك الله في صفقة يمينك . ( المصباح ) .