عز وجل بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، قال : فما الخمسون ؟ قال : لبث نوح في
قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، قال : فما الستون ؟ قال : قول الله عز وجل في كفارة
الظهار " فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " إذا لم يقدر على صيام شهرين متتابعين ،
قال : فما السبعون ؟ قال : اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقات ربه عز وجل ، قال :
فما الثمانون ؟ قال : قرية بالجزيرة يقال لها ثمانون منها قعد نوح في السفينة واستوت
على الجودي ، وأغرق الله القوم ، قال : فما التسعون ؟ قال : الفلك المشحون اتخذ
نوح عليه السلام فيه تسعين بيتا للبهائم ، قال : فما المائة ؟ قال : كان أجل داود عليه السلام ستين سنة
فوهب له آدم عليه السلام أربعين سنة من عمره فلما حضرت آدم الوفاة جحد فجحدت ذريته .
فقال له : يا شاب صف لي محمدا كأني أنظر إليه حتى أو من به الساعة ، فبكى
أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال : يا يهودي هيجت أحزاني كان حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله
صلت الجبين ( 1 ) ، مقرون الحاجبين ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، أقنى الانف ، دقيق
المسربة ، كث اللحية ( 2 ) براق الثنايا ، كان عنقه إبريق فضة ، كان له شعيرات من لبته
إلى سرته ، ( 3 ) ملفوفة كأنه قضيب كافور ، لم يكن في بدنه شعيرات غيرها ، لم يكن
بالطويل الذاهب ولا بالقصير النزر ( 4 ) ، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره ، وكان
إذا مشى كأنه يتقلع من صخر أو ينحدر من صبب ( 5 ) ، كان مدور الكعبين ، لطيف
هامش
( 1 ) في النهاية في صفته صلى الله عليه وآله صلت الجبين أي واسعه .
( 2 ) الدعج : سواد العين . وسهل الخدين أي قليل لحمه . وأقنى الانف أي محدب
الانف . وفى النهاية في صفته صلى الله عليه وآله وكان ذا مسربة - بضم الراء - : مادق من شعر الصدر
سائلا إلى الجوف . وقال في حديث آخر " دقيق المسربة " وكث اللحية : الكثاثة في اللحية
أن تكون غير دقيقة ولا طويلة .
( 3 ) اللبة : موضع القلادة من الصدر . والسرة : التجويف الصغير المعهود في وسط البطن .
( 4 ) النزر : القليل التافه .
( 5 ) أي يرفع رجليه رفعا بينا بقوة دون احتشام . والصبب : ما انحدر من الأرض أو
الطريق .