أعنان الشياطين ويأتيها خيرها من الجانب الأشأم ( 1 ) ، قيل : يا رسول الله إن سمع
الناس بذلك تركوها ، فقال : إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة .
بيعان مكروهان
45 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد
ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن محمد بن سنان
مسندا إلى أبي جعفر عليه السلام أنه كره بيعين : اطرح وخذ ، من غير تقليب وشرى ما لم
تره ( 2 ) .
في الجيد دعوتان وفى الردى دعوتان
46 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن -
يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال : في الجيد
دعوتان ، وفي الردئ دعوتان ، يقال لصاحب الجيد : بارك الله فيك وفيمن باعك ،
ويقال لصاحب الردئ : لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك .
من ناصح الله عز وجل اعطى خصلتين
47 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثني عبد الله بن -
جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن
وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما ناصح الله عبد مسلم في نفسه ( 3 ) فأعطى الحق
منها وأخذ الحق لها إلا أعطي خصلتين : رزقا من الله عز وجل يقنع به ورضى عن
الله ينجيه .
هامش
( 1 ) قال في النهاية : الأعنان : النواحي ، كأنه قال : إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي
الشيطان في اخلاقها وطبايعها . والأشام : الشمال ومنه قولهم لليد الشمال " الشؤمى " تأنيث
الأشام . ويريد بخيرها لبنها ، لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر .
( 2 ) أي يقول البايع للمشترى : اطرح الثمن وخذ المتاع من غير أن يكون المشترى
قلب المتاع واختبره .
( 3 ) ناصح هنا بمعنى نصح أي أخلص ، كما أن سافر بمعنى سفر .