الذي يطلبهما واحد ، وليس عنهما براقد ، فاعمل لما أمامك من الهول ، ودع عنك
فضول القول .
25 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثني أبي ،
عن محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن محمد
ابن القاسم ، عن علي بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا بلغ
المرء أربعين سنة آمنه الله عز وجل من الأدواء الثلاثة : الجنون والجذام والبرص ، فإذا
بلغ الخمسين خفف الله حسابه ، فإذا بلغ الستين رزقه الإنابة إليه ، فإذا بلغ السبعين
أحبه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين أمر الله باثبات حسناته وإلقاء سيئاته ، فإذا
بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وكتب أسير الله في أرضه ، وفي
حديث آخر فإذا بلغ المائة فذلك أرذل العمر ، وروي أن أرذل العمر أن يكون عقله
عقل ابن سبع سنين .
26 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن سلمة بن -
الخطاب ، عن علي بن الحسين ( 1 ) ، عن أحمد بن محمد المؤدب ، عن عاصم بن حميد ، عن
خالد القلانسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يؤتى بالشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه
ظاهرة مما يلي الناس لا يرى إلا مساوي فيطول ذلك عليه ، فيقول : يا رب أتأمرني إلى
النار ؟ فيقول الجبار جل جلاله : يا شيخ إني أستحيي أن أعذبك ، وقد كنت تصلي
لي في دار الدنيا ، اذهبوا بعبدي إلى الجنة .
27 - حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر ( 2 ) قال : حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثني بكر بن سهل الدمياطي قال : حدثنا
هامش
( 1 ) الظاهر هو علي بن الحسن الطاطري فصحف بقرينة رواية سلمة عنه .
( 2 ) في جميع نسخ الخصال " أبو سعيد محمد بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق
المذكر " والصواب كما في المتن والرجل معروف بأبي سعيد المعلم حدثه بنيسابور كما في
التوحيد وكمال الدين والعيون وغيرها .