2 - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري المذكر قال : حدثنا مكي
ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال : حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار
بدمياط قال : حدثنا القلانسي قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ( 1 )
قال : حدثنا علي بن جعفر ، عن معتب مولى جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ
فقال : هم ثلاثة عشر : الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط
والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة ، فقيل : يا رسول الله
وما كان سبب مسخهم ؟ فقال : اما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا ،
وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه ، وأما الخنازير فكانوا قوما
نصارى سألوا ربهم إنزال المائدة عليهم فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد
تكذيبا ، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت ، وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو
الرجال إلى حليلته ، وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه ( 2 ) ، وأما
الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل ، وأما الدعموص فكان نماما يفرق
بين الأحبة ، وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد ، وأما العنكبوت
فكانت امرأة تخون زوجها ، وأما الأرنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره ،
وأما سهيل فكان عشارا باليمن ، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض
ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس
يقولون : ناهيد .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الناس يغلطون في الزهرة وسهيل فيقولون إنهما
نجمان وليسا كما يقولون ، ولكنهما دابتان من دواب البحر سميتا باسمي نجمين في السماء
كما سميت بروج في السماء بأسماء حيوان في الأرض مثل الحمل والثور والجوزاء والسرطان
والعقرب والحوت والجدي ، وكذلك الزهرة وسهيل وإنما غلط الناس فيهما دون
هامش
( 1 ) هو عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس أبو القاسم المدني ، ثقة .
( 2 ) المحجن بتقديم المهملة على المعجمة - العصا المنعطفة الرأس .