والأبتر وهو عمرو بن العاص ، أفتشهدون على ذلك قالوا : نعم ، قال : وأنا على ذلك من
الشاهدين ، ثم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن أمتي ترد علي
الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود
وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول : بماذا خلفتموني في
الثقلين من بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه ، واضطهدنا الأصغر وأخذنا
حقه ، فأقول : اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظمأ مظمئين ، قد اسودت وجوههم
لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون
قيل : يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا ، ولكن بهرجوا
دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت
بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه . فأقول : بما
خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقناه ، وقاتلنا الأصغر فقتلناه
فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظمأ مظمئين مسودة وجوههم ، لا يطعمون منه
قطرة .
قال : ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود
وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بماذا خلفتموني في
الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه ، وخذلنا الأصغر وعصيناه ، فأقول :
اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظمأ مظمئين مسودة وجوههم ، لا يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أمتي فأقوم فآخذ
بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه
فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون ؟ كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر
وعدلنا عنه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظما مظمئين مسودة ، وجوههم ،
لا يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت
قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
الخصال — صفحة 459
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٥٩