ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخة ، والثلج ، ووادي ضجنان ( 1 ) .
قال المصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : هذه المواضع لا يصلى فيها الانسان في حال
الاختيار فإذا حصل في الماء والطين واضطر إلى الصلاة فيه فإنه يصلى إيماء ويكون ركوعه
أخفض من سجوده ، وأما الطريق فإنه لا بأس بأن يصلى على الظواهر التي بين الجواد
فأما على الجواد فلا يصلى ، واما الحمام فإنه لا يصلى فيه على كل حال ( 2 ) فأما مسلخ
الحمام فلا بأس بالصلاة فيه لأنه ليس بحمام ، وأما قرى النمل فلا يصلى فيها لأنه
لا يتمكن من الصلاة لكثرة ما يدب عليه من النمل فيؤذيه ويشغله عن الصلاة ، وأما
معاطن الإبل فلا يصلى فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها
وأما مرابض الغنم ( 3 ) فلا بأس بالصلاة فيها ، وأما مجرى الماء فلا يصلى فيه على كل
حال لأنه لا يؤمن أن يجري الماء إليه وهو في صلاته ، وأما السبخة فإنه لا يصلى
فيها نبي ولا وصي نبي ، وأما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن
الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس ، وأما الثلج فمتى اضطر الانسان إلى الصلاة
عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في سجوده وأما وادي ضجنان وجميع
الأودية فلا تجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات والشياطين .
عشرة لا يدخلون الجنة
22 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه
عن الحسين بن الحسن الفارسي ، عن سليمان بن حفص البصري ، عن عبد الله بن الحسين
هامش
( 1 ) ضجنان جبل قرب مكة ، وهو موضع خسف ، وفي المراصد : جبل بتهامة
والسبخة : الأرض الملحة أو ارض ذات نزو يعلو الماء .
( 2 ) هذا الحكم عند المتأخرين محمول على الكراهة وكذا في قرى النمل .
( 3 ) مربض الغنم مأواها ومحل بروكها .