عداوتهم ، والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويؤنس
بمحادثتهم .
ان الله تبارك وتعالى قوي العقل بعشرة أشياء
4 - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي المقرئ قال : حدثنا أبو عمرو
محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد
قال : حدثنا محمد بن عاصم الطريفي قال : حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن ( 1 )
الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي قال : أخبرنا يزيد بن الحسن قال :
حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ،
علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل خلق العقل من نور مخزون مكنون
في سابق علمه التي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، فجعل العلم نفسه ،
والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همه ،
والرحمة قلبه ، ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء : باليقين والايمان والصدق والسكينة
والاخلاص والرفق ، والعطية والقنوع والتسليم والشكر ، ثم قال عز وجل : أدبر
فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : تكلم فقال : الحمد لله الذي ليس له ضد
ولا ند ولا شبيه ولا كفو ولا عديل ولا مثل . الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل ، فقال
الرب تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ولا أطوع لي منك ولا أرفع
منك ولا أشرف منك ولا أعز منك ، بك أؤاخذ ، وبك أعطي ، وبك أوحد ، وبك أعبد ، وبك
ادعى ، وبك ارتجى ، وبك ابتغى ، وبك أخاف ، وبك احذر ، وبك الثواب ، وبك العقاب ،
فخر العقل عند ذلك ساجدا فكان في سجوده ألف عام فقال الرب تبارك وتعالى : ارفع
رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع . فرفع العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تشفعني فيمن
خلقتني فيه فقال الله جل جلاله لملائكته : أشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " عياش بن زيد بن الحسن " .