وقومهم أجمعين " ( 1 ) ويوم الأربعاء أخذتهم الصيحة ، ويوم الأربعاء عقروا الناقة ،
ويوم الأربعاء أمطر عليهم حجارة من سجيل ، ويوم الأربعاء شج النبي صلى الله عليه وآله
وكسرت رباعيته ، ويوم الأربعاء أخذت العماليق التابوت ( 2 ) .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : من اضطر إلى الخروج في سفر يوم
الأربعاء أو تبيع به الدم ( 3 ) في يوم الأربعاء فجائز له أن يسافر أو يحتجم فيه ، ولا
يكون ذلك شؤما عليه لا سيما إذا فعل ذلك خلافا على أهل الطيرة ، ومن استغنى عن
الخروج فيه أو عن إخراج الدم فالأولى أن يتوقى ولا يسافر فيه ولا يحتجم .
ما جاء في يوم الخميس
79 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا
يعقوب بن يزيد ، عن مروان بن عبيد ، عن محمد بن سنان ، عن معتب بن المبارك قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في يوم الخميس وهو يحتجم فقلت له : يا ابن رسول الله
أتحتجم في يوم الخميس ؟ فقال : نعم من كان منكم محتجما فليحتجم في يوم الخميس فإن
عشية كل جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة ولا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس ،
ثم التفت إلى غلامه ربيح فقال : يا ربيح اشدد قصب الملازم ، واجعل مصك رخيا ،
واجعل شرطك زحفا ( 4 ) وقال أبو عبد الله : من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول
النهار سل منه الداء سلا .
هامش
( 1 ) النمل : 51 .
( 2 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : يحتمل أن يكون وضع المنجنيق في غير
يوم الالقاء ، ويحتمل اتحادهما . " يوم الأربعاء قال الله " أي في شأنه وهذا في قصة صالح
وقومه وكذا الصيحة لهم وهو ينافي كون عقر الناقة يوم الأربعاء ، لأنه لم يكن بينهما الا
ثلاثة أيام ، الا أن يكون المراد ابتداء ارادتهم وتمهيدهم للعقر ، وأيضا شج النبي صلى الله عليه وآله
كان في غزوة أحد ، والمشهور بين المفسرين والمؤرخين أنها كانت يوم السبت ، وكل
ذلك مما يضعف الرواية . أقول : الخبر موضوع بلا مرية ولا يخفى ذلك على من له أنس
بكلمات أمير المؤمنين عليه السلام وحالاته ومقالاته .
( 3 ) تبيغ الدم : هاج وغلب .
( 4 ) يعني تيغ را آرام زن .