القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثني محمد بن عبد الله قال :
حدثني علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
الكبائر سبع فينا نزلت ومنا استحلت ، فأولها الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي
حرم الله وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف
وإنكار حقنا ، وأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا ما
قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله عز وجل ، وأما قتل النفس التي حرم الله
فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي
جعله الله لنا فأعطوه غيرنا ، وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عز وجل في كتابه " النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " فعقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذريته وعقوا
أمهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم ( 1 )
وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين
ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه
57 - حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين بن الحسن الديلمي الجوهري قال : حدثنا
محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا الربيع بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن وهب
قال : أخبرنا سليمان بن بلال ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الغيث ( 2 ) ، عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اجتنبوا السبع الموبقات قيل : يا رسول الله وماهن ؟ قال :
الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل
مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات .
امتحان الله عز وجل أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن وبعد
وفاتهم في سبعة مواطن
58 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
هامش
( 1 ) لعل المراد بالقذف تكذيبها في قصة فدك أو نفيهم السبطين عليهما السلام عن أن يكونا
بمنزلة ابني رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) هو سالم المدني مولى ابن مطيع ثقة .