من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ، ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في
الدرك الثالث من النار ، ومن العلامة من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين
فان رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب ( 1 ) فذاك في الدرك الرابع من
النار ، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به ويكثر به ( 2 ) حديثه
فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يصنع نفسه للفتيا ويقول : سلوني
ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار ،
ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا ( 3 ) فذاك في الدرك السابع من النار .
سبعة أشياء خلقها الله عز وجل لم تخرج من رحم
34 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم
ابن هاشم ، عن اليشكري ( 4 ) ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، عن
أبان بن تغلب ، عن سفيان بن أبي ليلى ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أنه قال :
في حديث طويل له مع ملك الروم إن ملك الروم سأله فيما سأله عن سبعة أشياء خلقها الله
عز وجل لم تخرج من رحم ، فقال : آدم وحواء ، وكبش إبراهيم ، وناقة صالح ، وحية
الجنة ، والغراب الذي بعثه الله عز وجل يبحث في الأرض ، وإبليس لعنه الله
تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) " أو قصر " على المجهول من باب التفعيل أي ان وقع التقصير من أحد في شئ
من أمره كاكرامه والاحسان إليه غضب .
( 2 ) " ليغزر " أي يكثر .
( 3 ) " يتخذ علمه مروءة وعقلا " أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة
والعقل .
( 4 ) يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن الأسود أبا عمرو اليشكري الكوفي .