وركعتي الاحرام ، وركعتي الفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الامر بقراءة هاتين السورتين في هذه السبع
المواطن على الاستحباب لا على الوجوب .
تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات
21 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار
عن محمد بن أحمد قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن سجادة - واسمه الحسن بن علي
ابن أبي عثمان ، واسم أبي عثمان حبيب - عن محمد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن وهب ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال
له : يا هذا ما أرفع من السماء وأوسع من الأرض وأغنى من البحر وأقسى من الحجر
وأشد حرارة من النار وأشد بردا من الزمهرير ، وأثقل من الجبال الراسيات ؟ ،
فقال له : يا هذا الحق أرفع من السماء ، والعدل أوسع من الأرض ، وغنى النفس
أغنى من البحر ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والحريص الجشع أشد حرارة من
النار ، واليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير ، والبهتان على البرئ أثقل من
الجبال الراسيات .
سبعة يفسدون أعمالهم
22 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد
قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن أحمد بن -
عمر الحلال ، عن يحيى بن عمران الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : سبعة
يفسدون أعمالهم : الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به ، والحكيم
الذي يدين ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه ، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة
والسيد الفظ الذي لا رحمة له ، والام التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه ،
والسريع إلى لائمة إخوانه ، والذي لا يزال يجادل أخاه مخاصما له ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قوله : " لا يعرف بذلك " أي لا ينشر علمه ليعرف به ، قوله " منكر لما يؤتى إليه "
صفة للكاذب - ، أي كلما يعطيه ينكره ولا يقربه ، أو لا يعرف ما أحسن إليه . قال الفيروز -
آبادي : أتي إليه الشئ : ساقه إليه ، وقوله : " يأمن ذا المكر " أي يكون آمنا منه لا
يحترز من مكره وخيانته ، قوله عليه السلام : " والذي يجادل أخاه " أي في النسب أو
في الدين . فكل هؤلاء يفسدون مساعيهم وأعمالهم بترك متمماتها . فالعالم يفسد بترك النشر
علمه ، وذو المال يفسد بترك الحزم ماله ، وكذا الذي يأمن ذا المكر يفسد ماله ونفسه
وعزه ودينه . والسيد الفظ الغليظ يفسد سيادته ودولته أو احسانه إلى الخلق ، والام تفسد
رأفتها ومساعيها بولدها وكذا الأخيران ( بحار الأنوار )