ولا صايغا ، ولا قصابا ، ولا حناطا ، ولا نخاسا . فقال : يا رسول الله وما السباء ؟
فقال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت
عليه الشمس ، وأما الصايغ فإنه يعالج غبن أمتي . وأما القصاب فإنه يذبح حتى
تذهب الرحمة من قلبه . وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ، ولان يلقى الله
العبد سارقا أحب إليه من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما . وأما النخاس فإنه
قد أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس .
خمسة لا يعطون من الزكاة
45 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار
عن محمد بن أحمد ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت
القمي ، عن عدة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : خمسة لا يعطون
من الزكاة : الولد ، والوالدان ، والمرأة ، والمملوك لأنه يجبر [ الرجل ] على النفقة عليهم .
لا يكون جماعة بأقل من خمسة
46 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن أحمد بن محمد أبي نصر البزنطي ، عن عاصم بن عبد الحميد الحناط ، عن
أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تكون جماعة بأقل من خمسة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يعنى في صلاة الجمعة ، ففي الفقيه عن زرارة " قلت له عليه السلام : على من تجب
الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم
الامام . فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم " . وفى حديث آخر عن محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام " قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ولا تجب على أقل منهم :
الامام ، وقاضيه ومدعيا حق ، وشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الامام " . وقيل : هذا الخبر
تفسير وتوضيح للخبر الأول يعنى المراد بالسبعة هؤلاء الذين تقام الجمعة بهم .