لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار - إلى آخر الآية ( 1 ) " وقوله : " يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا - إلى آخر الآية " ( 2 ) ورمي المحصنات
الغافلات ، وقتل المؤمن متعمدا على دينه .
بعث [ الله ] النبي صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف
18 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني القاسم
ابن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان
السائل من محبينا فقال له أبو عبد الله عليه السلام ( 3 ) : إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة
أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمد ( 4 ) إلى أن تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب
أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها ( 5 ) آمن الناس
كلهم في ذلك اليوم ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في
إيمانها خيرا ، وسيف منها ملفوف ( 6 ) وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا .
فأما السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب ، قال الله تبارك وتعالى
" اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن
تابوا ( يعني فان آمنوا ) فإخوانكم في الدين ( 7 ) [ وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ] "
هامش
( 1 ) الأنفال : 15 .
( 2 ) البقرة : 278 .
( 3 ) في الكافي " قال : سأل رجل أبى صلوات الله عليه عن حروب أمير المؤمنين وكان
السائل من محبينا فقال له أبو جعفر عليه السلام : بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله - الحديث " .
( 4 ) شاهرة أي مجردة من الغمد .
( 5 ) لعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن أشراط الساعة وقيام القيامة .
( 6 ) في الكافي " وسيف مكفوف " .
( 7 ) كذا وهكذا في الكافي والآية في سورة التوبة : هكذا " فان تابوا وأقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين " . والظاهر أن التقديم والتأخير من قلم النساخ .
وما بين القوسين ليس في بعض النسخ .