آخر الأصابع ولا تجعلوها في أطرافها فإنه يروى أنه من عمل قوم لوط ( 1 ) .
أربع خصال لا غنى بالناس عنها في شهر رمضان
135 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي الورد ، عن أبي -
جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس في آخر جمعة من شعبان
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إنه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من
ألف شهر ، وهو شهر رمضان ، فرض الله صيامه ، وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كمن
تطوع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور ، وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال
الخير والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض الله ، ومن أدى فيه فريضة من فرائض الله
كان كمن أدى فيه سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، وإن الصبر ثوابه الجنة ،
وهو شهر المواساة ، وهو شهر يزيد الله فيه في رزق المؤمن ، ومن فطر فيه مؤمنا صائما
كان له بذلك عند الله عز وجل عتق رقبة ، ومغفرة لذنوبه فيما مضى .
فقيل له : يا رسول الله : ليس كلنا يقدر على أن يفطر صائما ، فقال : إن الله
تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم لمن لا يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها
صائما ، أو شربة من ماء عذب ، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ، ومن خفف فيه
عن مملوكه خفف عنه حسابه ، وهو شهر أوله رحمة ، ووسطه مغفرة ، وآخره إجابة
والعتق من النار ، ولا غنى بكم فيه عن أربع خصال ، خصلتين ترضون الله بهما ،
وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، وأما اللتان ترضون الله بهما فشهادة أن لا إله إلا الله وأني
رسول الله ، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله فيه حوائجكم والجنة ، وتسألون
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : يمكن أن يكون " بلعوا " بالعين المهملة أي بلعوا
أصابعكم في الخواتيم . من البلع ، وفى أكثر النسخ " بلغوا " بالغين المعجمة أي أبلغوها آخر
الأصابع بان تكون الباء زائدة ، وظاهر المصنف أنه قرأ الأول بالمعجمة والثاني بالمهملة .