قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ( 1 ) قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي نجيح
عن أبيه ، عن ربيعة الجرشي ( 2 ) أنه ذكر عليا عليه السلام عند معاوية ( 3 ) وعنده سعد بن -
أبي وقاص ( 4 ) فقال له سعد : تذكر عليا ، أما إن له مناقب أربع لان تكون لي واحدة
[ منها ] أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم ، قوله صلى الله عليه وآله : " لأعطين الراية غدا "
وقوله صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وقوله صلى الله عليه وآله : " من كنت مولاه فعلي
مولاه " . ونسي سعد الرابعة .
قول معاوية لابن عباس أنى لأحبك لخصال أربع مع مغفرتي لك خصالا أربعا
35 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن يحيى
ابن زكريا القطان قال : حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا العباس
ابن الفرج قال : حدثنا أبو سلمة الغفاري قال : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن أبي فروة
عن عبد الملك بن مروان قال : كنا عند معاوية ذات يوم وقد اجتمع عنده جماعة من
قريش وفيهم عدة من بني هاشم ، فقال معاوية : يا بني هاشم بم تفخرون علينا ؟ أليس
الأب والام واحدا ؟ والدار والمولد واحدا ؟ فقال ابن عباس : نفخر عليكم بما أصبحت
تفخر به ( 5 ) على سائر قريش ، وتفخر به قريش على [ سائر ] الأنصار ، وتفخز به
الأنصار على سائر العرب ، وتفخر به العرب على [ سائر ] العجم : برسول الله صلى الله عليه وآله
وبما لا تستطيع له إنكارا ولا منه فرارا ، فقال معاوية : يا ابن عباس لقد أعطيت لسانا
هامش
( 1 ) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكة صدوق . ( التقريب )
( 2 ) هو ربيعة بن عمرو ويقال ابن الحارث الدمشقي وهو ربيعة بن الغاز - بمعجمة
وزاي - أبو الغاز الجرشى - بضم الجيم وفتح الراء بعدها شين معجمة .
( 3 ) الذكر هنا بمعنى العيب أي يعيبونه ويذكرونه بالسوء كما في قوله تعالى : " قالوا
سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم "
( 4 ) في النسخ المطبوعة " وعند سعد بن أبي وقاص " .
( 5 ) في بعض النسخ " تفتخر " وكذا فيما يأتي .