ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كيدا كنت بصدد لقاء أو مدد ، ووددت أني كنت إذ وجهت
خالدا إلى الشام قذفت المشرق لعمر بن الخطاب فكنت بسطت يدي يميني وشمالي في
سبيل الله ، وأما التي وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وآله فوددت أني كنت
سألته فيمن هذا الامر فلم ننازعه أهله ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا
الامر نصيب ، ووددت أني كنت سألته عن ميراث الأخ والعم ، فان في نفسي منها
حاجة ( 1 ) .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن يوم غدير خم لم يدع لاحد عذرا
هكذا قالت سيدة النسوان فاطمة عليها السلام لما منعت فدك وخاطبت الأنصار ، فقالوا : يا بنت
محمد لو سمعنا هذا الكلام منك قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعلي أحدا ، فقالت : وهل
ترك أبي يوم غدير خم لاحد عذرا .
قول عبد الله بن مسعود علماء الأرض ثلاثة
229 - حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني المزكي ( 2 ) بالكوفة قال :
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا محمد بن مرزوق قال : حدثنا حسين قال :
حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الزعراء قال : قال عبد الله بن مسعود :
علماء الأرض ثلاثة : عالم بالشام ، وعالم بالحجاز ، وعالم بالعراق ، أما عالم الشام
فأبو الدرداء ، وأما عالم الحجاز فهو علي عليه السلام ، وأما عالم العراق فهو أخ لكم
بالكوفة ( 3 ) ، وعالم الشام ، وعالم العراق محتاجان إلى عالم الحجاز ، وعالم الحجاز
هامش
( 1 ) أورد نحوه صاحب الإمامة والسياسة في مرض أبى بكر .
( 2 ) كذا ، ولعل الصواب المذكر . وفى بعض النسخ " المولى " .
( 3 ) قوله فهو أخ لكم بالكوفة : أراد به نفسه ونقل عن الشيرازي في طبقات الفقهاء أنه قال
مسروق : " انتهى العلم إلى ثلاثة عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق ، فعالم المدينة
علي بن أبي طالب وعالم العراق عبد الله بن مسعود وعالم الشام أبو الدرداء ، فإذا التقوا سأل
عالم العراق وعالم الشام عالم المدينة ، ولم يسألهما " .