فقال له : ما صنعت ؟ فقال : مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما
اسأل وإن صاحب الوفرة ( 1 ) لما سألته قال لي : يا هذا فيما تسأل فان المسألة لا تحل
إلا في إحدى ثلاث فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة فأعطاني خمسين دينارا ،
وأعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا ، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين دينارا ، فقال
عثمان : ومن لك بمثل هؤلاء الفتية أولئك فطموا العلم فطما ، وحازوا الخير والحكمة .
قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - : معنى قوله " فطموا العلم فطما " أي
قطعوه عن غيرهم قطعا ، وجمعوه لأنفسهم جمعا .
ثلاث خصال تطول الله بها عز وجل على ابن آدم
150 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى العبيدي ، عن زكريا المؤمن ، عن علي بن -
أبي نعيم ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : [ يا ]
ابن آدم تطولت عليك بثلاث : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واراك ( 2 ) وأوسعت
عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم
خيرا .
لا يكون العبد مشركا حتى يفعل إحدى ثلاث خصال
151 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن
عباس بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك
أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود ( 3 ) فقال : لا يكون العبد
هامش
( 1 ) الوفرة : ما سال من الشعر على الاذنين .
( 2 ) تطول عليه : امتن عليه ، ووارى مواراة الشئ أخفاه .
( 3 ) المسح - بكسر الميم - : البلاس .