إبراهيم بن أبي معاوية قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ( * ) قال : اتي عمر
بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر برجمها فمروا بها على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما
هذه ؟ قالوا : مجنونة فجرت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فقال : لا تعجلوا فأتى عمر فقال له :
أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ،
وعن النائم حتى يستيقظ .
قال مصنف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا والأصل في هذا قول أهل البيت
عليهم السلام المجنون إذا زنى حد ، والمجنونة إذا زنت لا تحد لان المجنون يأتي
والمجنونة تؤتى . ( 1 )
حديث الثلاثة النفر الذين حلفوا باللات والعزى أن يقتلوا
رسول الله صلى الله عليه وآله فنهض إليهم علي عليه السلام
41 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن معقل القرميسيني ، عن
جعفر الوراق قال : حدثنا محمد بن الحسن الأشج ، عن يحيى بن زيد بن علي بن -
الحسين عليهما السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وصلى الفجر ، ثم قال : معاشر
الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا ( 2 ) باللات والعزى ليقتلوني وقد كذبوا
ورب الكعبة ، فأحجم الناس ( 3 ) وما تكلم أحد ، فقال : ما أحسب أن علي بن -
أبي طالب فيكم ، فقام إليه عامر بن قتادة فقال : إنه وعك في هذه الليلة ( 4 ) ولم
يخرج يصلي معك ، فتأذن لي أن أخبره ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : شأنك ، فمضى إليه
فأخبره فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه نشط من عقال ( 5 ) وعليه إزار قد عقد طرفيه
هامش
* هو أبو ظبيان بن جندب .
( 1 ) من قوله " قال المصنف " إلى هنا " سقط من النسخ المطبوعة .
( 2 ) أي حلفوا . وفى بعض النسخ " حلفوا " .
( 3 ) الاحجام : الكف .
( 4 ) الوعك : شدة الحر ووجع الحمى ، ووعك على البناء للمفعول .
( 5 ) كذا والقياس أنشط . نشط الحبل : عقده . وأنشطه حله . ويقال هذا للمريض
إذا برأ ، وللمغشي عليه إذا أفاق . والعقال حبل يشد به البعير في وسط ذراعه .