" ومما كددنا كثيرا في إصلاحه ، وتحقيق ألفاظه ، وتصحيح أغلاطه باب وجوه
إعجاز القرآن ، وهو مما نقله المؤلف العلامة بطوله من كتاب الخرائج والجرائح
للقطب الراوندي رحمة الله عليه ، من نسخة كاملة كانت عنده ، ولكن النسخة
كانت سقيمة مصحفة جدا ، واستنسخ كاتب المؤلف بأمره رضوان الله عليه النسخة
من حيث يتعلق ببحث إعجاز القرآن ووجوهه إلى آخره ، بما فيها من السقم والأود
وصحح المؤلف العلامة بقلمه الشريف بعض ما تنبه له من الأغلاط والتصحيفات
- عجالة - وضرب على بعض جملاته التي لم يكن يخل حذفها بالمعنى المراد
كما ضرب على بعضها الآخر ، إذا لم يكن لها معنى ظاهر مراد ، أو كانت فيها كلمة
مصحفة غير مقروة ولا سبيل إلى تصحيحها .
ثم إنه رضوان الله عليه ضرب على بعض الفصول تماما ، وغير صورة الأبواب
وحذف عناوين الفصول بحيث صار البحث متصلا متعاضدا . . " إلى آخر كلامه .
فعلى ذلك لا نشير إلى مواضع الحذف والتحريف الموجود في البحار .
وأخيرا أقول :
ليس بعجيب - بل كان لطفا خفيا منه تعالى - إن قلت : أنه قبل أن نقف على هذه
النقيصة بأيام جاءني أحد الروحانيين وقال : رأيت في منامي الشيخ قطب الدين
الراوندي يقول : " إني لست راضيا عن الطبعات السابقة لكتاب الخرائج والجرائح
فاذهب إلى السيد الأبطحي في مدرسة الإمام المهدي وقل له : أن يسعى في إخراج
الكتاب كاملا " .
فالحمد لله تعالى أولا على أن أشار لي القطب قدس سره .
وثانيا على أن وفقني ربي جل وعلا لتكميله بما رزقني .
وآخر دعواي : أن الحمد لله رب العالمين أولا وآخرا .
الخرائج والجرائح — صفحة 970
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٩٧٠