تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1175

مساهمون:

ص١١٧٥
عليه سواء . ( 1 ) وأنه رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنها ( 2 ) في شرقها وغربها فلما قص رؤياه على قومه عز فيهم ، وسموه ذا القرنين ، فدعاهم إلى الله فأسلموا ثم أمرهم أن يبنوا له مسجدا ، فأجابوا إليه فأمر أن يجعلوا طوله أربعمائة ذراع وعرضه مائتي ذراع ، وعرض حائطه اثنين وعشرين ذراعا ، وعلوه إلى ( 3 ) السماء مائة ذراع . فقالوا : كيف لك بخشب يبلغ ما بين الحائطين ؟ فقال : إذا فرغتم من بنيان الحائطين ، فاكبسوا ( 4 ) بالتراب حتى يستوي مع حيطان المسجد ، وإذا فرغتم من ذلك ، أخذتم من الذهب والفضة على قدره ، ثم قطعتموه مثل قلامة الأظفار ، ثم خلطتموه مع ذلك الكبس ، وعملتم له خشبا من نحاس وصفائح من نحاس ، تذوبون ذلك وأنتم متمكنون ( 5 ) من العمل كيف شئتم على أرض مستوية . فإذا فرغتم من ذلك ، دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب ، فيسارعون فيه من أجل ما فيه من الذهب والفضة . فبنوا المسجد ، وأخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف بما فيه واستغنى المساكين ، فجندهم أربعة أجناد ، في كل جند عشرة آلاف ونشرهم
هامش
1 ) رواه الصدوق في كمال الدين : 2 / 393 ح 2 باسناده إلى رجل من بنى أسد ، عن علي عليه السلام ، عنه البحار : 12 / 193 ح 16 . وأورده نحوه المصنف في قصص الأنبياء : 121 ح 122 عن سماك بن حرب بن حبيب عن علي عليه السلام ، عنه البحار المذكور ص 194 ح 18 . 2 ) " بقرنيها " الكمال . وقرن الشمس : أعلاها وأول ما يبدو منها في الطلوع . قال ابن الأثير في النهاية : 4 / 52 : وذو القرنين هو الإسكندر ، سمى بذلك لأنه ملك الشرق والغرب . وقيل : لأنه كان في رأسه شبه قرنين . وقيل : رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس . 3 ) " وطوله في " د ، ق ، م . 4 ) " فاكبوا " ق . كبس البئر : طمها بالتراب . 5 ) " تتمكنون " م .