3 - ومنها : أن جابر بن عبد الله قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام أياما ولم يطعم
طعاما حتى شق ذلك عليه ، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند أحدهن ( 1 )
شيئا ، فأتى فاطمة ، فقال : يا بنية هل عندك شئ آكله ، فاني جائع ؟
قالت : لا والله بنفسي وأمي ( 2 ) .
فلما خرج عنها بعثت جارة ( 3 ) لها رغيفين وبضعة لحم ، فأخذته ، ووضعته في ( 4 )
جفنة ، وغطت عليها ، وقالت : والله لأوثرن بهذا ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله على نفسي ومن ( 6 )
غيري - وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام - فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فرجع إليها ، فقالت : قد أتانا الله بشئ ، فخبأته لك .
فقال : هلمي ( 7 ) يا بنية ، فكشفت الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلما نظرت
إليه بهتت ، وعرفت أنه من عند الله ، فحمدت الله ، وصلت على نبيه - أبيها - وقدمته
إليه ، فلما رآه حمد الله ، وقال : من أين لك هذا ؟ قالت :
( هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) ( 8 ) .
هامش
1 ) " أحد منهن " م .
2 ) " وأخي " البحار ، وفي ه : " لك الفداء " بدل " بنفسي وأمي " .
3 ) " جارية " البحار .
4 ) " تحت " البحار .
5 ) " بها " ه والبحار .
6 ) " وعن " ه .
7 ) أضاف في البحار : " على " .
8 ) سورة آل عمران : 37 .