87 - وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد وعبد الله ابني محمد
ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ( 1 ) عن ضريس الكناسي ( 2 )
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - وعنده أناس من أصحابه وهم حوله - :
إني لأعجب من قوم يتولونا ، ويجعلونا أئمة ، ويصفون بأن طاعتنا مفترضة
عليهم كطاعة الله ، ثم يكسرون ( 3 ) حجتهم ، ويخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم ،
فينقصونا حقنا ، ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا ، والتسليم لامرنا .
أيرون أن الله افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثم يخفي عنهم أخبار السماوات
والأرض ، ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم ؟ !
فقال له حمران : يا بن رسول الله أرأيت ما كان من قيام أمير المؤمنين والحسن
والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله وما أصيبوا به من قبل الطواغيت ، والظفر
بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من ذلك سألوا
الله أن يرفع ذلك عنهم ، وألحوا عليه في إزالة ملك الطواغيت عنهم ، إذا لأجابهم
ودفع ذلك عنهم ، ثم كان ( 4 ) انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك ( 5 )
منظوم انقطع فتبدد ، وما كان الذي أصابهم لذنب اقترفوه ، ولا لعقوبة معصية خالفوه
هامش
1 ) " زياد " ه . تصحيف ، راجع معجم رجال الحديث : 12 / 20 .
2 ) " الكناني " ه . ذكر السيد الخوئي في رجاله : 9 / 157 أن الصحيح الكناسي .
وهو ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني ، وإنما سمى الكناسي لان تجارته بالكناسة .
3 ) " يكنزون " ه . " ينكرون " خ ط .
4 ) زاد في م " يكون " ، وكأنها نسخة بدل " كان "
5 ) زاد في ط ، ه " فيه خرز " .