فرجع أحدهما كافرا ، وأما الآخر فثبت .
فقال عليه السلام : إن أخذت شيئا ندمت ، وإن تركت ندمت .
فلم يدعه حرصه حتى أخذ درة فصرها ( 1 ) في كمه ، حتى إذا أصبح نظر إليها
فإذا هي درة بيضاء لم ينظر الناس إلى مثلها قط .
فقال : يا أمير المؤمنين إني أخذت من ذلك الدر واحدة ، وهي معي .
قال : وما دعاك إلى ذلك ؟
قال : أحببت أن أعلم أحق هو أم باطل .
قال : إنك إن رددتها إلى موضعها الذي أخذتها منه ، عوضك الله منها الجنة .
وإن أنت لم تردها عوضك الله منها النار .
فقام الرجل فردها إلى موضعها الذي أخذها منه ، فحولها الله حصاة كما كانت .
فبعضهم قال : كان هذا ميثم التمار .
وبعضهم قال : كان عمرو بن الحمق الخزاعي . ( 2 )
فصل
80 - وعن قتيبة ( 3 ) بن الجهم قال : لما دخل علي عليه السلام إلى بلاد صفين مر بقرية
يقال لها " صندوداء " ( 4 ) فعبر عنها ، وعرس بنا في أرض بلقع . ( 5 )
هامش
1 ) صر الشئ : وضعه في صرة وشد عليه .
2 ) عنه مختصر البصائر : 117 ح 347 ، والبحار : 41 / 259 ح 20 ، واثبات الهداة :
4 / 556 ح ح 212 ، ومدينة المعاجز : 84 ح 211 .
وأورد نحوه في مشارق أنوار اليقين : عن ابن عباس ، عنه مدينة المعاجز : 100 ح 269 .
3 ) " حبيب " الأمالي والمناقب .
4 ) " صدود " ه ، م . وصندوداء : بلدة في الطريق ما بين الشام والعراق .
راجع معجم البلدان : 3 / 425 ، ووقعة صفين : 528 .
5 ) البلقع : الأرض القفر التي لا ماء فيها .