قال : وكان نازلا في دار الصيديين ( 1 ) فدخلنا إليه عند العصر ، وبين يديه ركوة
فيها ماء ، وهو يتمسح منها ، فسلمنا عليه ، فرد علينا السلام ، ثم ابتدأنا فقال :
معكما أحد ؟
قلنا : لا .
فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا فقال : أخبرني أبي ، عن جدي أنه كان مع
الباقر عليه السلام بمنى ، وهو يرمي الجمار ، فرمى ، وبقي في يده خمس حصيات ، فرمى
باثنتين في ناحية من الجمرة وبثلاث في ناحية منها .
فقال له جدي : جعلني الله فداك ، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد ، إنك
رميت بحصياتك في العقبات ثم رميت بخمس بعد ذلك يمنة ويسرة .
قال : نعم يا ابن عم إذا كان في كل موسم يخرج الله القاسطين الناكثين غضين
طريين فيصلبان هاهنا ، لا يراهما إلا الامام ، فرميت الأول بثنتين ، والثاني بثلاث
لأنه أكفر وأظهر لعداوتنا ، والأول أدهى وأمر . ( 2 )
هامش
1 ) " الصدتين " م ، " صدسين " ه ، " السنديين " خ ط ، وما في المتن من البصائر والاختصاص
والبحار .
2 ) عنه مختصر البصائر : 111 .
ورواه في بصائر الدرجات : 286 ح 8 بهذا الاسناد ، عنه البحار : 27 / 305 ح 10 .
وفي الاختصاص : 270 باسناده إلى أبي الصخر ، عنه مدينة المعاجز : 325 ح 20 .
وأخرجه في البحار : 8 / 214 ( الطبعة الحجرية ) ، ومستدرك الوسائل : 10 / 78 ب
18 ح 1 عن البصائر والاختصاص .